العلامة الحلي

478

قواعد الأحكام

كذبهما حلف لهما واندفعا عنه . وإن صدق أحدهما حلف للآخر وقضي للأول ، وللثاني إحلاف الأول أيضا . فإن عاد وأقر للثاني بعد أن حلف الأول أغرم للثاني القيمة ، إلا أن يصدقه الأول . ولو صدق كل واحد في النصف حكم لكل بالنصف ، وحلف لهما . ولو أقام كل منهما بينة على الشراء وتساويا عدالة وعددا وتأريخا حكم لمن تخرجه القرعة مع يمينه ، ولا يقبل قول البائع لأحدهما ، وعليه إعادة الثمن على الآخر ، إذ قبض الثمنين ممكن فلا تعارض فيه . ولو نكل الخارج بالقرعة أحلف الآخر ، فإن نكلا قسمت العين بينهما ، ورجع كل منهما بنصف الثمن ، ولكل منهما الفسخ . ولو فسخ أحدهما فللآخر أخذ الجميع ، والأقرب لزوم ذلك له . ولو كانت العين في يد أحدهما ، قضي له مع عدم البينة . ولو أقاما بينة حكم للخارج على رأي . ولو ادعى اثنان شراء ثالث من كل منهما وأقاما بينة ، فإن اعترف لأحدهما قضي له عليه بالثمن . وكذا لو اعترف لهما قضي بالثمنين . ولو أنكر واختلف التاريخ أو كان مطلقا أو أحدهما ، قضي بالثمنين . ولو اتحد التاريخ تحقق التعارض ، لامتناع تملك اثنين شيئا واحدا دفعة ، وامتناع إيقاع عقدين دفعة ، فيحكم بالقرعة ويقضى لمن خرج اسمه بعد اليمين . فإن امتنعا قسم الثمن بينهما . ولو ادعى أحدهما شراء المبيع من زيد والآخر شراءه من عمرو وأنه ملكهما وإقباض الثمن وأقاما بينة متساوية عدالة وعددا وتاريخا تحقق التعارض ، فيقضى بالقرعة ويحكم للخارج ، فإن نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما ، ورجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن ، ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين . ولو فسخ أحدهما لم يكن للآخر أخذ الجميع ، لعدم رجوع النصف إلى بائعه .